السيد علي الطباطبائي

289

رياض المسائل

واستعمال اللفظة الواحدة في معنييه الحقيقي والمجازي في استعمال واحد مرغوب عنه عند المحققين كما تقرر في محله . فتأمل . وبالجملة : القول بالجواز ضعيف في الغاية ، كتردد الماتن هنا فيما يستفاد من ظاهر العبارة ، وفي الشرائع ، ونحوه الفاضل في التحرير ، والصيمري في شرح الشرائع ، حيث اقتصروا على نقل الروايتين أو القولين ، مع نسبة المنع إلى المشهور من غير ترجيح في البين ( 1 ) ، بل المقطوع به المنع ( إلا مع الضرورة ) بفقد ما يصح السجود عليه ، أو عدم التمكن منه لتقية ونحوها ، فيصح السجود عليه - حينئذ - اتفاقا ، فتوى ونصا . ومنه - زيادة على ما تقدم - الصحيح : عن الرجل يسجد على المسح والبساط ؟ فقال : لا بأس إذا كان في حال التقية ( 2 ) . ونحوه الموثق ( 3 ) والرضوي : وإن كانت الأرض حارة تخاف على جبهتك أن تحترق ، أو كانت ليلة مظلمة خفت عقربا أو حية أو شوكة أو شيئا يؤذيك فلا بأس أن تسجد على كمك إذا كان من قطن أو كتان ( 4 ) . وقريب منه كثير من النصوص الدالة على جواز السجود عليهما في شدة الحر والرمضاء ( 5 ) ، مضافا إلى الأدلة الآتية ، الدالة على جواز السجود على ما لا يصح عليه في حال الاختيار في حال الضرورة ، منطوقا في بعض وفحوى في أخرى . ( ولا ) يجوز أن ( يسجد على شئ من بدنه ) اختيارا ، إذ ليس أرضا ،

--> ( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الصلاة في ما يسجد عليه ج 1 ص 73 ، وتحرير الأحكام : كتاب الصلاة في ما يسجد عليه ج 1 ص 34 س 11 ، وغاية المرام : كتاب الصلاة في مكان المصلي ص 32 ، مخطوط . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 ج 3 ص 596 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب ما يسجد عليه ح 2 ج 3 ص 596 . ( 4 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 7 في الصلوات المفروضة ص 114 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ما يسجد عليه ج 3 ص 596 .